top of page
المركب الثقافي بوبكر القمودي

المركب الثقافي بوبكر القمودي

أحدثت ولاية سيدي بوزيد في شهر جوان 1973 بعد أن كانت تتبع إداريا ولاية قفصة ويحد ولاية سيدي بوزيد ولايات قفصة والقصرين وصفاقس وقابس وسليانة والقيروان 

لم تكن سيدي بوزيد التي تنتسب إلى الولي الصالح سيدي بوزيد غير مجال فسيح يتبع إقليم "قمودة" حيث كانت أرض صراع وتجاذبات ومجالا لسيطرة الإمبراطورية البيزنطية قبيل تأسيس القيروان عاصمة الخلافة الإسلامية ببلاد المغرب 

 تواصل ذكر إقليم "قمودة" دون سواها كأرض حرب ومجال زحف للهلاليين انتهى بحلول "الهمامة" وهم أحد بطونها، وهم ممن برعوا ركوب الخيل والتعويل على ما يغنموه من اغاراتهم على قبائل "جلاص" و"نفات" و"المهاذبة" و"بنو يزيد"، لكن يحسب لأهالي سيدي بوزيد مشاركتهم الفعالة في حرب التحرير الوطني ومعركة الجلاء في بنزرت 

أصبح الحديث عن سيدي بوزيد كقطب ثقافي خاصة منذ أواخر السبعينات وذلك راجع إلى سياسة الدولة التونسية في تلك الفترة واعتماد سياسة ثقافية قائمة على دعم لامركزية الفعل والمرفق الثقافيين، فكان لإحداث مجموعة من اللجان الثقافية بالجهة وبناء عدد كبير من دور الشعب والثقافة الأثر البالغ في الرقي بالمشهد الثقافي بصفة عامة 

لم يكن إحداث اللجنة الثقافية الجهوية وكذلك المركب الثقافي بسيدي بوزيد إلا دليلا على السياسة الثقافية الداعمة لمبدأ اللامركزية حيث أصبح هذا الفضاء يوما بعد يوم متنفسا ومقصدا لمختلف الشرائح 

bottom of page